مقدمة :
الحبُ ليسَ روايةً شرقيةً
بختامها يتزوَّج الأبطالُ
لكنهُ الإبحارُ دون سفينة
وشعورُنا أنَّ الوصولَ محالُ !
صلب الموضوع :
حبيبي الذي لم التقيهِ بعد ،
تحيَة طيبَة ،
هذه اوّل مره اراسلكَ فيها ولستُ املكُ ادنى فكرة عمّا قد اكتبُ إليك . أحاول ان استجمع ذاكرتي الممزقة إرباً ، أُلصقُ أفكاري التي وقعت مني بينما أنا أسيرُ بخجلي إليك ولكني لا استنتجُ منها شيئاً ، أقرأ مذكراتي و تلك الملاحظات التي كُتبت بقلم حُمرة و أُلصقت على مرآتي علَّ الأفكار تمرُ علي لتلقي السلام ولكن شيئاً من هذا لا يحصل . أنا اعتذر عن فظاظتي في انتقاء الكلمات ولكني اعتدتُ ان اكتب بهذه الطريقة ، ربما السبب هو عدم وجود رجل في حياتي يوبخني لسذاجة حديثي ويعلمني كيفَ تكون مفردات الحب التي تزيد النصوص بهاءً . عزيزي ، هل يحق لي قولُ عزيزي أم عليَّ التريثُ قليلاً ؟ لا يهم ، أردتُ اخبارك بأني أثق بكَ وأجهلُ أني أجهلُك! و بأنك كُنتَ ذاك الرجل في أول كتابٍ قرأته وفي الكتاب الآخر أصبحتَ ذاك الذي لم أستطع ان احبه ! انا فقط أراك الرجل الذي أحب ، من دون ان اعلم ماذا احب ، أقرؤك هنا وهناك ، أكتُبكَ في كُلِّ دفاتري ، أنطرُ إليك في أعينِ الرجال ، دون ان اعلم من أنت !
ولا زلت أتساءل في نفسي أيعقلُ ان أحبَّ رجلا لم التقي به !
لم أسمع عنه ! أيعقل أن يكون شوقي هذا لرؤيتكَ هو أوجُ الحب الذي علمتني اياهُ كتبي ! أيعقل هذا !
عزيزي انا أكتب لك ، اكتبُ الى الرجل الذي قُدِّرَ لَهُ ان يكون لي وقُدِّرَ لي أن أكون له ، أكتبُ وكأني طفلة تجهل كيف تكون الكتابة رغم أني أبلغ من العمر ما يخوّلني لأن اكون افضل من هذا كتابياً ، عزيزي أنا اكتب لأعدكَ بأني سأبقى هنا انظر الى ذلك المنعطف وكلي أمل بأن أراك قادماً ذاتَ يوم ، تمشي بخطى واثقة وتحمل لي رزمةُ اوراقٍ كتبتَ فيها عن انتظاركَ لي كما قد كتبتُ عن انتظاري لك !
ودآعية :
إني أُحبُّكِ من خلال كآبتي
وجهاً كوجهِ الله ليس يُطالُ !